الذهبي

198

العقد الثمين في تراجم النحويين

أبو محمد عبد اللطيف ابن الفقيه يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد الموصلي ثم البغدادي الشافعي نزيل حلب ، ويعرف قديما بابن اللباد . ولد ببغداد في أحد الربيعين سنة سبع وخمسين وخمس مائة وسمعه أبوه من أبي الفتح بن البطي ، وأبي زرعة المقدسي ، والحسن بن علي البطليوسي ، ويحيى ابن ثابت ، وشهدة الكاتبة ، وأبي الحسين عبد الحق ، وأبي بكر بن النقور ، وجماعة . حدث عنه الزكيان : البرزالي والمنذري ، والشهاب القوصي ، والتاج عبد الوهاب بن عساكر ، والكمال العديمي وابنه القاضي أبو المجد ، والأمين أحمد ابن الأشتري ، والكمال أحمد ابن النصيبي ، والجمال ابن الصابوني ، والعز عمر ابن الأستاذ . وخطلبا وسنقر موليا ابن الأستاذ ، وعلي ابن السيف التيمي ، ويعقوب ابن فضائل ، وست الدار بنت مجد الدين ابن تيمية ، وآخرون . وحدث بدمشق ، ومصر ، والقدس ، وحلب ، وحران ، وبغداد ، وصنف في اللغة ، وفي الطب ، والتواريخ ، وكان يوصف بالذكاء وسعة العلم . ذكره الجمال القفطي في تاريخ النحاة فما أنصفه ، فقال : الموفق النحوي الطبيب الملقب بالمطحن ، كان يدعي النحو واللغة وعلم الكلام والعلوم القديمة والطب ، ودخل مصر وادع ما ادعاه ، فمشى إليه الطلبة ، فقصر ، فجفوه ، ثم نفق على ولدي إسماعيل بن أبي الحجاج الكاتب فنقلاه إليهما ، وكان دميم الخلقة نحيلها . ويظهر الهوى من كلام القفطي حتى نسبه إلى قلة الغيرة . وقال الدبيثي : غلب عليه علم الطب والأدب وبرع فيهما . وقال ابن نقطة : كان حسن الخلق ، جميل الأمر ، عالما بالنحو والغريبين ، له يد في الطب ، سمع " سنن ابن ماجة " ، و " مسند الشافعي " من أبي زرعة وسمع " صحيح الإسماعيلي " جميعه من يحيى بن ثابت ، إلى أن قال : وكان ينتقل من